البغدادي
95
خزانة الأدب
ويوافقه قول صاحب الكشاف في سورة يس عند قوله تعالى : بما غفر ليربي : طرح الألف أجود وإن كان إثباتها جائزاً . وهذا معارضٌ لقوله في سورة الأعراف عند قوله تعالى : قال فبما أغويتني : قيل ما للاستفهام وإثبات الألف قليلٌ شاذٌّ . قال الشارح المحقق في شرح الشافية : وبعض العرب لا يحذف الألف من ما الاستفهامية المجرورة كقوله : * على ما قام يشتمني لئيمٌ * البيت * فهذا لا يقول على مه وقفاً بل يقف بالألف التي كانت في الوصل والأولى حذف ما الاستفهامية مجرورةً لما ذكرنا في الموصولات . اه . أراد أنه ذكره في شرح الموصولات من شرح الكافية . وإذا ثبت أن هذا لغة لبعض العرب لم يكن إثبات الألف نادراً ولا ضرورة كما قيل في قوله تعالى : عم يتساءلون فيمن قرأ عما بالألف . قال الفالي في شرح اللباب : الكثير الشائع حذف الألف وجاء إثباتها في عما يتساءلون وفي قوله : على ما قام يشتمني البيت . وقال السمين : يجوز إثبات الألف في ضرورةٍ أو في قليل من الكلام . وقال ابن جني في المحتسب : إثبات الألف أضعف اللغتين . قال ابن السمين في سورة يس : المشهور من مذهب البصريين وجوب حذف ألفها إلا في ضرورة .